تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

82

كتاب البيع

التعبير بأنَّ النكاح فاسدٌ « 1 » ، فالتعبير عن العقد الفضولي كذلك ، فلا يُقال : إنَّه جائزٌ له الخيار . والغرض : أنَّ رواية ابن مسلم صريحةٌ في أنَّ لها الخيار ، ورواية الحذّاء دالّةٌ باعتبار السياق على عدم الخيار ، فرواية ابن مسلم أقوى ظهوراً ، فيقدّم ظهورها ليقال : إنَّ عقد الأب صحيح ، وفيه الخيار ، ويُستفاد من الجمع بين الروايات أنَّ عقد الأولياء صحيحٌ وإن كان فيه الخيار . ويظهر من الروايات أنَّ الإرث ثابتٌ إلَّا أنَّه غير مستقرٍّ ؛ لعدم استقرار النكاح . ومجرّد فتوى الفقهاء في ولاية الأب لا يوجب تنقّح ظهور الرواية ، غاية الأمر تتعارض الرواية مع فتاواهم . بقيت فقرةٌ من رواية الحلبي ، أعني : قوله : أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : « أمّا تزويجه فهو صحيحٌ . وأمّا طلاقه فينبغي أن تُحبس عليه امرأته حتّى يدرك . . . » . فيُقال : إنَّه لو لم يقع الطلاق من الأوّل بالإجازة ، فلا داعي لأن تُحبس عليه . وقد تقدّم : أنَّ هذا أمرٌ استحبابيّ ؛ خشية حصول الملامسة « 2 » .

--> ( 1 ) راجع الرواية الواردة في المصادر المتقدّمة . ( 2 ) أقول : لا يخفى الفرق بين قوله : ) تحبس عليه ( وبين قولنا : ) تحبس عنه ( ، وما ادّعاه السيّد الأُستاذ من لزوم الفصل بين الزوجين ممّا يُفاد عادةً بالعبارة الثانية دون الأُولى . وأمّا العبارة الأُولى الواردة في الرواية فتدلّ على لزوم حبسها على زوجها في مقابل إباحتها للأزواج بعد طلاقه . كما يُحتمل ردّ الطلاق بعد بلوغه ، فتبقى على زوجيّته ، فكان مقتضى الاحتياط في الفروج أن تحبس وتمسك لأجله ؛ لتكون بعد ذلك زوجته . وأمّا لو أجاز الطلاق ، فتحلّ للأزواج : إمّا من حينه على القول بالنقل ، أو من حين العقد على الكشف . وأمّا لزوم حبسها عنه كلزوم الفصل بينهما فلم تتعرّض له الرواية ، مع أنَّه على خلاف القاعدة بنظر السيّد الأُستاذ ( المقرّر ) .